إمرأة تونسية تبحث عن رجل مناسب للزواج

أنا امرأة تونسية الجذور 🇹🇳، أحمل في روحي دفء شمس قرطاج وعزة نساء تونس الخضراء، لكن قدري اختار لي أن أكتب فصول حياتي في فرنسا 🇫🇷 منذ سنوات طويلة. في سن الثامنة والأربعين، أدركتُ أن الجمال الحقيقي للمرأة لا يكمن فقط في قوتها واستقلاليتها، بل في قدرتها على الحفاظ على قلب محب وروح متفائلة رغم كل عواصف الحياة. الغربة علمتني الكثير، لكنها لم تستطع يوماً أن تطفئ فيّ الرغبة في العثور على “المرفأ” الذي أرسو فيه بسلام.
تجربتي في الحياة كانت غنية بالدروس؛ فقد كنتُ متزوجة من رجل فرنسي، وانتهت تلك المرحلة لتترك لي أجمل ما في الوجود: طفليّ اللذين يبلغان من العمر 12 و17 عاماً. لقد كانت سنواتي الماضية كلها موجهة لبنائهما، ولضمان حياة مستقرة لهما في مجتمع يفرض عليك أن تكون قوياً لتنجح. أنا “أم” قبل كل شيء، وأفخر بأنني استطعتُ التوازن بين تربية أبنائي وبين بناء مساري المهني المستقل. أعيش اليوم حياة مستقرة، أعمل وأعتمد على نفسي، وأعرف تماماً قيمة الوقت والجهد، وهو ما جعلني امرأة جادة (sérieuse) لا ترضى بأنصاف الحلول.
يومي في فرنسا يمر بين التزامات العمل ومسؤوليات البيت التي أؤديها بحب. أقدّر النظام، وأعشق الرقي في التعامل، وأؤمن أن الرقي يبدأ من الداخل. استقلالي المادي والمعنوي منحني حرية الاختيار؛ فأنا لا أبحث عن رجل ليحمل عني أعباء الحياة، بل أبحث عن رجل يشاركني جمالها. أهتم بالتفاصيل الصغيرة، وأقدّر الحوار الفكري الراقي، وأرى أن القوة الحقيقية للمرأة تكمن في أنوثتها التي تحافظ عليها رغم كل المسؤوليات. بيتي هو مملكتي الهادئة، وأبحث عن “روح” تملأ هذا الهدوء بمودة ورحمة.
الطلاق من شخص من ثقافة مختلفة علمني أن التفاهم الإنساني أعمق من اللغة والجنسية. خرجتُ من تجربتي السابقة بقلب ناضج وعقل واعٍ؛ لا أحمل ضغينة للماضي، بل أحمل دروساً تجعلني اليوم أكثر دقة في اختياري لرفيق الدرب. تعلمتُ أن “الصدق” هو العملة الوحيدة التي لا تنخفض قيمتها، وأن الرجل الذي لا يحترم استقلالية المرأة وكيانها هو رجل لم يفهم بعد جوهر الحياة الزوجية. النضج الذي أتمتع به اليوم هو “ثمرة” لتلك السنوات، وهو ما يجعلني أبحث عن علاقة قائمة على الوضوح التام منذ اللحظة الأولى.
أنا هنا لا أبحث عن وعود زائفة، بل أبحث عن “Gentleman” حقيقي بقلبه وتصرفاته. أريد رجلاً صادقاً، طيباً، يقدّر المرأة ويحترم كيانها وتضحياتها. لا يهمني إن كان من تونس أو من أي بلد عربي آخر، فالمعدن الأصيل لا وطن له. ما يهمني هو أن يكون ناضجاً (mature)، ومسؤولاً، ويمتلك رغبة حقيقية في الاستقرار وبناء عائلة (mariage). أريد رجلاً يكون لي صديقاً قبل أن يكون زوجاً، يفهم أن الزواج هو شراكة أرواح قبل أن يكون عقداً قانونياً، ويمتلك من الثقة ما يجعله يفتخر بوجود امرأة ناضجة ومستقلة بجانبه.
الزواج في نظري هو “Envie” حقيقية لمشاركة الحياة بكل تفاصيلها. هو أن نجد ذلك الشخص الذي يرى في وجودنا أماناً، وفي حديثنا سكينة. أؤمن أن الاستقرار العائلي هو القاعدة التي ننطلق منها لنواجه العالم، وأبحث عن بناء بيت يسوده التقدير المتبادل. الزواج هو الالتزام بالبقاء في المواقف الصعبة قبل السهلة، وهو النضج في احتواء الخلافات قبل الاتفاقات. أنا مستعدة لبناء هذا المستقبل مع رجل يعرف قيمة “البيت” ويقدّر معنى وجود امرأة تونسية أصيلة في حياته.
الحياة قصيرة، ونحن نستحق أن نعيشها مع من يقدرنا. أنا امرأة واضحة، صادقة، وأعرف جيداً ما الذي أريده في هذا المنعطف من حياتي. الباب مفتوح لمن يحمل في قلبه نية صادقة للزواج والاستقرار، ولمن يمتلك من النبل ما يجعله رجلاً حقيقياً في نظر امرأة نضجت في مدرسة الحياة. إن كنت ترى في نفسك ذلك الرجل المسؤول الذي يبحث عن رفيقة درب تجمع بين الأصالة العربية والوعي الأوروبي، فربما تكون هذه هي البداية لحكاية عنوانها “المودة والرحمة”.
📌 اتخاذ الخطوة الأولى:
و التواصل مع صاحبة اعلان الزواج اضغط هنا



