إمرأة ليبية مقيمة بدولة أوروبية تبحث عن رجل مناسب

أنا امرأة ليبية 🇱🇾، ابنة أصول، نشأتُ على قيم العزة والشموخ التي تميز تراب ليبيا الغالي. لكن القدر ساقني لأعيش في واحدة من أعجب بقاع الأرض؛ مدينة “بارلة-هرتوخ” (Baarle-Hertog)، تلك المدينة التي تقسمها الحدود بين بلجيكا وهولندا. أعيش في شوارع متداخلة، حيث تضع قدماً في بلد والأخرى في بلد آخر. تشبه هذه المدينة حكايتي تماماً؛ حكاية امرأة عاشت موزعة بين البلدان، وبين الذكريات، وبين الحلم والواقع. في هذا الركن الهادئ من أوروبا، تعلمتُ أن الحدود الحقيقية ليست خطوطاً مرسومة على الخرائط، بل هي جدران نبنيها حول قلوبنا أو جسور نمدها لمن يستحق.
اسمي، ورحلتي في هذه الحياة لم تكن سهلة، لكنها كانت غنية بالدروس التي صقلت روحي. مررتُ بتجربة زواج لم يُكتب لها الاستمرار مع رجل تونسي، وانتهت بلقب “مطلقة”. لكنني لم أرَ في هذا اللقب نهاية، بل كان بداية لاكتشاف “سعاد” القوية. الغربة في أوروبا، والعيش في مدينة مقسومة الهوية، علمني كيف أكون أنا السند لنفسي. بنيتُ عالمي الخاص بجهدي وصبري، واليوم، والحمد لله، أنا امرأة واقفة على قدميها، مستقلة، وناجحة في إدارة حياتي. ماني ناقصة شيء من متاع الدنيا، لكنني أؤمن أن الكمال لا يكون إلا بوجود روح تأنس إليها الروح.
يومي في “بارلة-هرتوخ” يمر بنظام دقيق وهدوء أوروبي رصين. أتحرك بين المقاهي والساحات التي لا تعرف فيها إن كنت في بلجيكا أم في هولندا، وأقدر جداً هذا التنوع الثقافي الذي يحيط بي. أعيش حياة منظمة، أهتم بتفاصيل بيتي وبنجاحاتي الصغيرة. لكن، كما يقال: “في آخر النهار، لما تسكت الدنيا، القلب يبدا يهدرز”. عندما يخفت ضجيج العمل والمسؤوليات، أجد نفسي أتأمل في معنى “السعادة”. اكتشفتُ أن السعادة ليست مكاناً نصل إليه، وليست مجرد استقرار مادي، بل هي ذلك الشعور الدافئ بأن هناك من يفهم صمتك، ويشاركك تفاصيل يومك، ويقدر قيمة وجودك في حياته.
الزواج من جنسية مختلفة في السابق علمني أن التوافق لا يعتمد على الأوراق الرسمية، بل على “النضج الفكري”. خرجتُ من تجربتي السابقة بقلب ناضج لا يحمل ضغينة، بل يحمل بصيرة. تعلمتُ أن الوضوح هو أقصر طريق للنجاح، وأن الشراكة الحقيقية تتطلب عقلين يلتقيان قبل قلبين ينبضان. الغربة علمتني ألا أقبل بأنصاف الحلول، وألا أهدر مشاعري في علاقات لا مستقبل لها. أنا اليوم امرأة تعرف قدر نفسها، وتبحث عن إنسان يعرف كيف يحترم استقلالية المرأة ويقدر ذكاءها ونجاحها.
الزواج بالنسبة لي اليوم هو “قرار واعي” وليس مجرد عاطفة عابرة. هو البحث عن إنسان يكون لي “وطناً” أينما ذهبنا. لا يهمني عنوان الخريطة، طالما أن العنوان الحقيقي هو الصدق والمودة والرحمة. أبحث عن شراكة مبنية على الوضوح التام منذ اللحظة الأولى؛ شراكة نحترم فيها ماضينا ونخطط فيها لمستقبلنا بكل نضج. الزواج هو أن نكون فريقاً واحداً في مواجهة تحديات الحياة، وأن نجد في بعضنا البعض السكينة التي افتقدناها في زحام الأيام.
أنا هنا لا أبحث عن كلمات معسولة، بل عن “رجل حقيقي” بمواقفه وعقله.
- التوافق الفكري والاجتماعي: أبحث عن إنسان يناسبني في تفكيره، وفي نظرته للحياة، وفي طموحه.
- الجدية والمسؤولية: أريد رجلاً يعرف معنى الالتزام، ويفهم أن الحب هو فعل مستمر وليس مجرد شعور مؤقت.
- الجنسية والمنشأ: قلبي وعقلي مفتوحان للارتباط برجل من أي بلد عربي (تونس، الجزائر، المغرب، مصر، الشام…)، فأنا أؤمن أن المعدن الأصيل لا وطن له. ومع كامل الاحترام، أفضل في هذه المرحلة ألا يكون من بلدي ليبيا، رغبةً مني في بداية جديدة بآفاق مختلفة.
- الوضوح: أريد إنساناً يقدر الصراحة، ولا يخشى من بناء علاقة قائمة على المكاشفة والاحترام المتبادل.
الحياة قصيرة، وهي أجمل من أن نعيشها وحيدين أو في علاقات باهتة. أنا “سعاد”، المرأة الليبية التي صنعت من الغربة وطناً، ومن التعب نجاحاً، أفتح قلبي اليوم لمن يستحق أن يكون شريكاً في هذه الرحلة. إذا كنت ذلك الرجل المسؤول، الذي سئم من العلاقات العابرة ويبحث عن بداية جادة مع امرأة تقدر معنى الرجولة الحقة، فربما تكون أقدارنا قد تشابهت لنلتقي هنا. السعادة هي أن نجد روحاً تشبهنا، فهل أنت ذلك الإنسان الذي سأجد في قلبه وطني الأخير؟
📌 للتواصل والتعارف الجاد مع صاحبة اعلان الزواج اضغط هنا




